20 أكتوبر, 2008

×× .. عقدان وسوار..××


في هذا اليوم خرجت من عالمي الذي يحتوني .. خرجت إلى مكان بعيد وهادئ .. لأتنفس هذه الكلمات التي ازدحمت في داخلي ..


لأتنفس لحظات عمري .. بعد أن بحثت عنها في أرشيف الكون العظيم .. لأجد ذاك اليوم وذاك التاريخ الذي تميزت فيه ".. وكنت أنا .." لحظت خروجي إلى هذا العالم .. إنه تاريخ ولادتي في " أغسطس " قبل عقدين من عامي هذا الذي أنا فيه حالياً ( 2008 ) ..


لقد انهيت عقدين في هذه الحياة .. سبحان الله كيف مرت تلك اللحظات .. كيف سافرت بي الحياة في شتى الميادين إلى أن أصحبت الآن " شتات !! " ..


!!.. ×××××× ..!!


دونت أو سطر لي هذا الكون أحداثاً عظام .. بعضها غير مجرى حياتي .. والبعض الآخر أنا من غيره ..

قضيت عقدين بحلوهما ومرهما .. قضيتهما .. ولم أفكر يوماً أن أجد نفسي ابحث في ارشيف الحياة .. عن تاريخ حياتي ..

لكن هذا ما حدث بالطبع يا شتات !!

اعتليت سلم الحياة .. درجة فدرجة .. وأسأل الله أن لا تزل بي القدم فأسقط في مع من سقط على مر التاريخ ..


!!.. ×××××× ..!!


ها أنا احضرت كرسيين .. جلست على أحدهما .. وأبقيت الأخر .. لأفك شفرت ظلي .. وأُجلسه على الكرسي الآخر ..

لكي يشاطرني أحديث الحياة .. يحدثني عن أسرار الكون الفسيح .. ليحدثني عن أُناس .. عن عدوٍ عن صديق .. عن غالٍ وبخيس ..

جلس بجانبي .. لحظتها .. استدعى شيئاً آخر .. بندائه الساحر له .. عزف له أنشوده الحياة ..

!!.. ×××××× ..!!


"هيا نعش .. هيا نعش .. هيا تعال "


!!.. ×××××× ..!!


فما كان من الشيء إلا أن انساب على جبيني .. الذي صادم كثيراً من مجريات هذه الحياة ..

انساب بهدوء .. وبدون أن آذن له .. وفقاً لأوامر الظل .. واستعلى منبراً .. كان بجانبنا .. ليقول لي .. " أنا " هو .. نفسك الآخرى .. عالمك اللامحسوس .. أنا " الذهن – أنا العقل "

لطالما خططت ودبرت .. وجمعت وطرحت .. لطالما وفقت بجانبك لحظةً بلحظةً .. " اساعدك لتبني الحياة التي تريدها .. لأساعدك على فهم الحياة .. لأحل لك الرموز والألغاز .. لأخبرك من " أنت " !! ومن أنا " ؟؟

أوقفته عن الحديث .. وقلت لظلي .. تحدث ..


!!.. ×××××× ..!!


قال عن ماذا أحدثك .. عن زمانٍ مضى .. عن طفولةٍ ولات ..

ما أحلاه من عقد .. عقدك الأول .. لحظتها لم تكن تشعر بالعالم .. سوى بأكلتك وجلستك بجوار والديك ..

همك الوحيد تتعلم .. كيف تتعلم .. ؟؟

لم تعلم ماذا يكيده لك الدهر .. من فتن وأزمات .. وتغيرات ..

في هذه اللحظة .. سكت ظلي وتنحى جانباً .. ليُمسك أوراق تلك الشجرة .. ليتوارى عن الشمس .. ليسمعني أنغاماً ساحرة .. وحزينة أيضاً ..

ليغني لي قائلاً :-


!!.. ×××××× ..!!


سر الوجود كلمة ... البدء كان كلمة ... المجد في الوجودِ .. وفرح الخلودِ ..

بحرٌ من الحنين ... بحرٌ من الكلام ... يفيض باليقين .. يفيض بالسلام ..

الحياة كلمة ... الحياة كلمة ..


!!.. ×××××× ..!!


دعوني .. أحمل الكاميرا خاصتي .. لأصور هذا الموقف الثلاثي الغريب ... لأضعه في كمبيوتري الخاص بي .. وصورة لأرشيف الكون ... لأرى نفسي ونَفَسي ..

لأعلم يوماً أني قد اجتمعت بنفسي .. وظلي وعقلي ... على مائدة واحدة ..

حسناً .. سوف اُنهي هذا المشهد ... وإذا كان هناك تسجيلٌ لما بعد هذا .. سوف أُحضره لكم هنا ..

3

2

1

0


.. Stop ..


!!.. ×××××× ..!!

..

2 التعليقات:

نثر القلم يقول...

[

عند خروجي .. عند الغروب ..
سقطت عليّ أشعة شمس الوداع ..
لتزفر روحي حرُ الرحيل ..
ويغيب ضوء جُمعةٍ مليئة بالأنس ..
وتشرق شمس سبتٍ بحنين شوق اللقاء ..
أصبحت بعيداً عن دياري ..
لأرسم لوحة وداعي المعتمة .. ولو كانت من قلمِ شمعٍ ..
لن تُشرق شمسي ..
حتى .. أعود ..!!

]

نثر القلم يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.